عزيزي القارئ
هذه الإجابات ربما تختلف بعض الشيء من شخص لآخر ولكنها في الغالب تعبّر عن شعور الغالبية العظمى من بني البشر. ولكن هناك شيء واحد لم يفطن إليه كل
هؤلاء ، ألا وهو أنّ ما نحكم به على أنفسنا وما يحكمه الله علينا هما شيئان مختلفان تماما. تقديرنا للأمور ينبع من مفهوم بشري يُخالف الحقيقة.
الله وضع المقاييس التي سيحاسبنا بها قبل حوالي خمسة آلاف سنة عندما أعطى الوصايا العشرة للنبي موسى على جبل سيناء.
وهذه الوصايا مذكورة في التوراة في سفر الخروج (الإصحاح العشرون) وهي باختصار كالتالي:
أيها القارئ العزيز؛ إن كان أمر مصيرك الأبدي مهم لك وتريد أن تخلص من دينونة الله وعذاب جهنّم نرجو أن تتابع معنا وتقرأ المقال الذي يتبع:
طريق الخلاص
إذا وقفنا على ناصية الشارع وسألنا أحد المارة هل أنت مُجرم ؟ ونتوقّع أن تكون الإجابة :
"بالطبع كلا". ولو كرّرنا السؤال هل أنت مجرِم بنظر الله ؟ يكون الرد في معظم الأحيان: " كلا لا أعتقد ذلك" . وإن سألت عن السبب تكون الإجابة على النحو التالي:
"أنا لم أقتل ولم أسرق ولم أعتدِ على أحد". وإن تابعت بالسؤال: وعند الحساب في يوم الدين هل سيجازيك الله خيراً أم شراً؟ تكون الإجابة : " أتأمل أن تكون المجازاة خيرا لأنني لم أفعل شيئا يستحق
عكس ذلك. وإن فعلت فإنني عوّضت عن ذلك بأعمال برٍّ كثيرة كمساعدة الفقراء ومد يد العون المحتاج والصلاة والزكاة والصوم والحج والقيام بكل الأعنال الخيرية التي استطيع
عليها".
وكل هذه الوصايا باستثناء الوصية الرابعة (تقديس السبت) التي تخص اليهود (لاويين 5: 15) لأنّ الرب أصعدهم من أرض مصر.
إنّ كسر وصيّة واحدة من هذه الوصايا يضعنا تحت دينونة الله وحكم الموت. فإيًّ منا لكم يكسر وصيّة واحدة ، إن لم يكن معظمها.
من منّا لم يحلف بالله ولو مرّة واحدة في حياته؟ من منّا لم يكذب كذبة واحدة (شهادة زور) ، أكانت كذبة بيضاء أو سوداء أو مهما كان لونها؟
من منّا لم يشته امرأة قريبه أو شيئا ممّا له؟ لذلك نجد أننا جميعنا تحت دينونة الله. وجميعنا سنلقى عقاب جهنّم في يوم الدين إن لم نصلّح الوضع.